الصف الأول - مواطن على اليابسة ومواطن في الماء


خلفية علمية
الصف الأول الابتدائي
الفصل الدراسي الأول
الفصل : الرابع
أماكن العيش
الدرس الأول : مواطن على اليابسة ومواطن في الماء


تشير كلمة بيئة إلى عوامل عدة مثل المناخ ومكونات التربة والنباتات والحيوانات التي تؤثر في المخلوق الحي، أما الموطن فيصف وبشكل موسع المكان الذي تعيش فيه الأنواع المختلفة عادة، وللنباتات والحيوانات تكيفات تساعدها على العيش في مواطن معينة، فالحيوانات ذات الفراء الكثيف ستعيش بشكل أفضل في المناخ البارد ويكون لها صغار أكثر من الحيوانات ذات الفراء الخفيف والتي ستموت. بعض مواطن اليابسة مثل الصحراء الحارة والجافة والغابات المطرية الاستوائية والمناطق القطبية الباردة تتصف بظروف متطرفة جداً.
1. الغابات المطرية :
بدأت الغابات المطرية تتشكل منذ 130 مليون سنة، وهي تتصف بالرطوبة وضيق المدى الحراري نسبياً، وتوفر الغابات المطرية البيئة الملائمة لمعيشة كثير من النباتات والحيوانات. والنوعان الرئيسيان من الغابات المطرية هما : الاستوائية والمعتدلة، الغابات المطرية الاستوائية وهي دافئة ورطبة جداً طوال العام، وتتصف بمعدل تساقط أمطار يتراوح ما بين 125-650 سم، ومدى حراري ضيق يتراوح ما بين 20-35 درجة سلسيوسية، أما الغابات المطرية المعتدلة فيختلف الطقس فيها تبعاً للفصول، فدرجة حرارة الصيف فيها قد تصل إلى 26 درجة سلسيوسية وفي فصل الشتاء تنخفض إلى ما دون الصفر بقليل وبسبب الشتاء البارد، فإن النظام البيئي للغابة المطرية المعتدلة لأقل تعقيداً من الاستوائية.
الغابات المطرية الاستوائية
* طبقات الغاية المطرية :
تغطي أرض الغابة طبقة من أشجار يصل طولها إلى 20 متراً بالإضافة إلى جذوع الأشجار المظللة الطويلة، ونباتات وشجيرات صغيرة، ثن تأتي طبقة الأشجار المظللة وتتألف من قمم الأشجار التي تنمو قريبة بعضها من بعض، ويتراوح طولها ما بين 20-45 متراً وإلى الأعلى من هذه الطبقة تأتي طبقة من الأشجار التي تنمو متباعدة بعضها عن بعض ويتراوح طولها ما بين 35-80 متراً
* نباتات الغابة المطرية :
النباتات التي تنمو في الطبقة السفلى والمظلمة من الغابة لها أوراق كبيرة تساعدها على امتصاص ضوء الشمس القليل الذي يصل إليها، ومعظم الأشجار والتي لا تحتاج إلى حماية من التجمد وفقدان الماء لها قشرة رقيقة ناعمة، وأشجار الطبقة المظللة لها أوراق عريضة تسمح بسقوط الماء الزائد عنها مانعة العفن الفطري من التكون.
* حيوانات الغابة المطرية :
تكون أرض الغابة المطرية مظلمة كثيراً بسبب دخول القليل من ضوء الشمس إليها، وتستخدم الحشرات والضفادع والثعابين والفئران الأوراق والنباتات التي تسقط من أعلى غذاءً ومسكناً لها، وقليل من الحيوانات الكبيرة مثل الخنزير البري تسكن أيضاً في هذه الطبقة من الغابة، ومع أن هذه الطبقة قليلة الضوء إلا أنها موطن للعديد من الطيور والحيوانات الأخرى، ومنها النمور التي تتسلق الأشجار لتصطاد القرود والسناجب.
ومعظم حيوانات الغابة المطرية تعيش في الطبقة المظللة ومن أمثلتها حيوان الكسلان الذي نادراً ما ينزل عن الأشجار، إذ ينام 18 ساعة متواصلة وهو معلق بالأغصان رأساً على عقب، وهو يتحرك ببطء شديد بحيث تنمو عليه الطحالب وتجعله يبدو أخضر اللون مما يخفيه عن الحيوانات الأخرى.
2. الصحراء :
تكون النباتات والحيوانات قليلة في الصحراء مقارنة بالمواطن الأخرى، ففي الكثير من المواطن الرطبة معظم النباتات معمرة تعيش لفصول عدة، أما في الصحراء فمعظم النباتات حولية تعيش لعام واحد وتموت بعد ذلك، تنتج بعض النباتات الحولية عدداً كبيراً من البذور يمكن أن تبقى لسنوات عدة إلى أن تتحسن الظروف فتنبت. النباتات العصارية بما فيها الصبار تنمو على الدوام في بعض الصحاري لقدرتها على تخزين الماء كنوع من التكيف مع الظروف الجافة، كما هي الحال في الجذور الطويلة جداً لبعض نباتات الصحراء، ولأن الصحاري الحارة باردة أثناء الليل فإن بعض حيوانات الصحراء مثل القيوطي والغرير حيوانات ليلية أي تنشط ليلاً ومنها أيضاً فأر الكنغر ( الجربوع ) الذي نادراً ما يشرب الماء، وهو يوفر الرطوبة لجسمه من الطعام المهضوم.
نبات الصبار من النباتات العصارية
3. المناطق العشبية :
توجد المناطق العشبية عادة في الأجزاء الداخلية من القارات، وهي تتصف بمساحات كبيرة من الأرض المغطاة بالأعشاب وبنباتات ليس لها سيقان خشبية، والمناطق العشبية في أمريكا الشمالية حارة جداً في الصيف وباردة جداً في الشتاء، أما المناطق العشبية الاستوائية فلا تتصف بتقلبات الحرارة الفصليةلكنها تمر بفصول رطبة وجافة.
تعيش العديد من أنواع الحيوانات في المناطق العشبية، فمثلاً تعيش مئات أنواع الجنادب ( الجراد ) في أمريكا الشمالية، وفي منطقة السافانا الأفريقية يعيش تنوع كبير من الثدييات يزيد على أربعين نوعاً من الحيوانات ذات الحوافر أو الأخفاف ومعظمها من الماشية.

منطقة السافانا الأفريقية

4. الغابات غير دائمة الخضرة :
توجد أربعة فصول في الغابات غير دائمة الخضرة وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء البارد، وتستطيع الأشجار ذات الأوراق العريضة والسيقان الكبيرة غالباً العيش في الشتاء المتجمد، عن طريق تساقط أوراقها في نهاية فصل النمو، وإنتاج أوراق جديدة مع بدء فصل الربيع، وهناك تنوع كبير في الحيوانات التي تبني مساكنها في هذه الغابات ومن أمثلتها الغزلان والبوم والثعابين، ويلجأ العديد من حيوانات هذا النظام البيئي إلى الهجرة عندما تبدأ درجات الحرارة بالإنخفاض.

الغابات متساقطة الأوراق

5. مواطن المياه العذبة :
يشير مصطلح مياه عذبة إلى المياه قليلة الملوحة أو التي تخلو من الأملاح، وهذه تشمل البحيرات والأنهار والبرك، وتعتمد حياة الحيوانات والنباتات البحرية على عملية البناء الضوئي، وتوجد في البرك والبحيرات نباتات شبه مغمورة في الماء، مثل عشبة البط التي تطفو أوراقها على السطح، وفيها كذلك نباتات تشبه أوراقها رأس السهم ترتفع فوق سطح الماء ولا يعد النهر مكاناً مناسباً لمثل هذه الأنواع من النباتات لجريان مياهه.
تغطي المحيطات مت نسبته 75% من سطح الأرض، ولأن المحيط عميق جداً فمعظمه مظلم كثيراً ولا يتوفر بيئة ملائمة لنمو النباتات، لكنه يحتوي على الكثير من العوالق النباتية، وهي مخلوقات صغيرة جداً توجد بالقرب من سطح الماء وتصنع غذائها بعملية البناء الضوئي.
يوجد في قاع المحيط حيوانات ذات ملامح غير عادية تساعدها على العيش في منطقة لا يخترقها ضوء الشمس، فبعض الأسماك تشع ضوءاً من خلال الإضاءة الحيوية التي تحول فيها الطاقة الكيميائية إلى طاقة ضوئية، وتعيش على بعض الأسماك بكتيريا تشع ضوءاً، في حين تشع أسماك أخرى ضوءاً ذاتياً ويوفر الضوء لأفراد النوع الواحد القدرة على التواصل وتحديد فريستها وجذبها.
* الحركة في الماء :
للأسماك جسم انسيابي يساعدها على السباحة بما يمثل التكيف الأمثل للعيش في الماء، ومعظم الأسماك لديها مثانة عوم وهي حجرة تمتليء بالغاز فيزداد حجمها دون أي زيادة في الوزن مما يجعل السمكة أكثر قدرة على الطفو، والحيوانات التي لا تملك مثانة عوم مثل سمك القرش تتحرك باستمرار لكي لا تغرق.
* الحيوانات التي تعيش داخل الماء وخارجه :
بعض الحيوانات تستوطن الماء واليابسة معاً مثل حيوان القندس الذي يبني مساكنه من العصي والطين، بحيث يكون مدخل المسكن تحت مستوى الماء، وسلوك القندس هذا مفيد للأنظمة البيئية، إذ أن المساكن التي يكونها تعمل كسدود على طريق مجرى الماء مكونة بركاً ومناطق رطبة.
مسكن القندس


أخوكم معلم العلوم
خالد بن عبدالرحمن الفاضل